الله محبَّة ___________________________البحر : الكامل
ما كُلُ من تهوى هواكَ وأخلصا___ في القرب أوفي البعد تلقَ مُنغِّصا
قد يعتريكَ الوهمُ ممّن أسرعا ___ لينالَ مأمولاً فجالَ ... وأرخصا
إنِّي أرى الأيَّامَ تُلهبُ أدمعاً ___ حرصت على لقيا الحبيبِ فأعمصا
ويعودُ مخمورٌ بحبِّ حبيبِهِ ___ ليرى من الأحوالِ ما قد خرَّصا
ذاكَ الَّذي في حُبِّهِ هانت دُنى ___ أضحى بلا قلبٍ ... يرومُ تملُّصا
تلكَ الخيانةُ لا تناسبُ هالكاً ___ من جهلِهِ عبدَ الهوى وتخصَّصا
.....................
لا شيءَ يبقى في الفؤادِ مُجرِّحاً ___ مثلُ الخيانةِ إن أحبَّ وأخلصا
إنَّ العلائقَ تختفي في لحظةٍ ___ بالموتِ من سفرٍ طويلِ قصقصا
من ذا الَّذي يبقى ودنيا تنتهي ___ إنَّ الخلودَ لخالقٍ قد ... فصفصا
ما قد جنيتَ بِكُلِ ثانيةٍ وما ___ قد كانَ منكَ منَ الحسانِ وأرهصا
ميزانُ عدلٍ لا أبا لكَ راجحٌ ___ في كفَّةٍ ما كانَ زادَ وحصحصا
تلكَ العقوبةُ والجزاءُ مُحضَّرٌ ___ ولك الخيارُ قبيلَ تركٍ نغَّصا
...................
عينُ الحقيقةِ تنجلي في لحظةٍ___ هيَّا لمن فطرَ الجمالَ وأنمصا
ربُّ البريَّةِ شعَّ نوراً في الحشى___ فأضاءَ رُكناً مُظلماً قد حمَّصا
وانزاحَ غيمٌ والغشاوةُ قُشِّعت___ ودنا الهناء وقد ألانَ مُعكَّصا
يا ربِّ أنتَ خلقتني ورزقتني ___ وهديتني والفضلُ منكَ تربَّصا
بالحُبِّ نجني ما قضيتَ ولم نكن ___ لفضيلةٍ أهلاً ولستَ مُقلِّصا
حُبُّ الإلهِ لخلقِهِ ... متميِّزٌ ___ ذاكَ العطاءُ لكلِّ عبدٍ محَّصا
.....................
وجناحُ إكرامٍ لكُلِّ ... عبادِهِ ___ يعلو بهم ومتبَّرٌ من أوقصا
لو يجتبي الأحياءُ حُبَّاً كالَّذي ___ ملكَ الفؤادَ وفاضَ منهُ فرقَّصا
لتهالكوا في وصلِهِ حتَّى الَّذي ___ كانت جهالتُهُ تفوقُ تلصُّصا
يرقى إلى فننٍ يرومُ تلصُّصاً ___ ذاكَ الحبيبُ لهُ الجنانُ تمصمصا
لا شيءَ يعدِلُ في الحياةِ مُقرِّباً ___ للحِبِّ إن أودى بها لن تحرِصا
إنَ الجنونَ مُقرِّبٌ كُلَّ الَّذي ___ قد غابَ عن ذهنٍ وكانَ مشوِّصا
.....................
تهفو النُّفوسُ لمن أدامَ عطاءها ___ إن الإلهَ عطاؤهُ لن يُنقُصا
كيفَ التَّأمُّلُ في الحياةِ يقودنا ___ لبحارِ شوقٍ والهوى قد غطَّسا
تطفو إلى سطحِ المآلِ محبَّةٌ ___ تُنهي جفاءً راسخاً قد أنكصا
من كُلِّ وصفٍ للإلهِ وفعلِهِ ___ نهرُ المحبَّةِ هادرٌ ما أحفصا
في بابِ عِزِّكَ يا إلهي ذُلُّنا ___ وبفقرنا لغناكَ من قد خصَّصا
صلَّى الإله على الحبيبِ وآلِهِ ___ والصَّحبِ هل ذاقَ المحبَّةَ من عصى؟!
.......................
السَّبت 7 شعبان 1440 ه
13 إبريل 2019 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق