
الشعراء والشواعر الأكارم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نجدد اللقاء معكم في أمسية جميلة من أمسيات برنامجكم اليومي حكاية شاعر معاصر
لنقدم لكم نجمة مميزه من نجوم الشعر
ضيفتنا لهذه الليله الاستاذة الشاعرة فاطمة حميد العويمري
فاطمة حميد العويمري ...
- ليبية الجنسية ... من مواليد 9/12/1975
في مدينة العزيزية غرب العاصمة طرابلس
- خريجة معهد عالي لغة عربية ...
- المهنة معلمة بمعهد متوسط للحاسوب والمهن الكهربائية ...
♦قالت عن نفسها
عاشقة للشعر منذ الصغر وكانت لي بعض الخواطر البسيطة ...
ميولاتي أدبية شعرية لأن كل اهتماماتي ومعلوماتي كانت عن الشعر والشعراء وكنت كلما أعجب ببيت من الشعر أبحث عن صاحبه،
أما أول مرة كتبت بها شعراً فكانت أثناء دراستي بالمعهد العالي حيث طلب منا أستاذ مادة "التطبيقات الأدبية" أن نجاري قصيدة الشاعر مانع سعيد العُيينة (فرض الحبيب دلاله وتمنعا) التي كانت وقتها مقررة علينا دراسة وحفظاً وإعراباً- على أن يمنح من يجاريها أربع درجات فوق المجموع ... فكتبت أنا مجارة لها ولأول مرة، ولم يكن هدفي الحصول على الدرجات بقدر ماكانت رغبة في داخلي أن أكتب شعراً ...
وكانت مطلع الأبيات :-
(طبع الزمان على جدار حياتنا *"* بصماته وأهمَّ في اتعاسنا
قدرٌّ ولكن لا مفرّ لعمرنا *"* نحيا الحياة وتأبينّ إسعادنا
ومقدرٌ من أن تسير حياتنا *"* كسفينةٍ ميناؤها أملٌ لنا ...) .
ومن بعدها كنت أكتب بين الفترة والأخرى حتى جرفتني ظروف الحياة فصارت كتاباتي قليلة رغم حرصي على المطالعة والقراءة ...
إلى أن دخلتُ ولأول مرة من أقل من سنة في مجموعة روائع الشعر العربي المعاصر وصادف أن كان هناك سجال يديره الأخ العزيز والشاعر القدير سؤدد الخطيب الذي عاملني برحابة صدر وشجعتني وحفّزتني على المشاركة الجدِّية في السجالات ومن تم تعرفت على الأخ العزيز عقيل الساعدي والأخ أبو أنور علوش الذين وبأمانة كان لهم الفضل في تفوقي واستمراري مما دفعني للإستمرار والمواظبة على السجالات التي أستفدت منها ومن خبرة الزملاء والزميلات كثيراً ... ومن هنا فإني أقدم لهم أعطر باقات الشكر والتقدير لدعمهم وتشجيعهم ونصحهم لي وهذا ليس بترويج للروائع بقدر ما هو إرجاع الفضل لأهله ...
ومن تم اشتركت في أكثر من مجموعة واجتهدت حتى وصلت لما أنا فيه الآن بفضل الله ... ولي ما يقارب الثلاثمائة قصيدة اشتركت بها في السجالات والمسابقات والمناسبات ...
وأنا الآن أُعوِّل على إصدار ديوان يجمع المميز من نصوصي ولكن الظروف الذي تمر به بلادي الآن حالت دون ذلك ...
♦من قصائدها
♦#حـيرة_وجـع..
وَجَـــعٌ يُــرَاوِدُنِـي وَيَـطْــرُقُ بَــابِـي
إِذْ يُـهْــرقُ الـذِّكْــرَى عَلَى أَعْــتَـابَـي
يُحْيِي سَـعِـيراً قَـدْ خَـبَا فِـي دَاخِلِي
زَمَــنـاً لِـيُـشْــعِـلَ ثَــورَةً بِــرِحَــابِـي
وَمَكَامِنُ الأَسْرَارِ ضَجَّتْ مِـنْ جَـوَىً
تَسْـتَنْـطِقُ القَـلَـمَ البَـكِـيـمَ بِـمَـا بِـي
سَـحَّ اليَرَاعُ الحَـرْف فَـوقَ دَفَـاتِـرِي
لِيَبُـوحَ جَـهْراً عَـنْ عَـمـِيقِ مُـصَابِـي
فَالحُزْنُ صَارَ خَـدِينَ قَـلْبِي مُـنْـذُ أُنْ
أَضْـحَى الأَسَى مُسْـتَعْمِراً لِشَـبَـابِـي
يَـا زَهْـرَةَ الأَحْـلَامِ كَـيـفَ خَـذَلْتِـنِـي
إِذْ كُنْتُ أَطْمَحُ مِنْكِ رَشْـفَ رُضَــابِ
قَدْ كُنتُ أَبْحَثُ عَنْكِ فِي مُدُنِ الهَوَى
وَاليَومُ صَـارَ الحُـلْمُ مَحْـضَ سَـرَابِ
وَأَضَعْتُ مِفْــتَـاحَ السَّـعَادَةِ عِــنْـدَمَـا
طَــرَقَ الـنَّــوَى يَـومــاً عَلَى أَبْــوَابِـي
مَــاذا أَقُــولُ وَكُــلُّ حَــرْفٍ خَــطَّـــهُ
قَـلَـمِـي بَـهِ طَـيـفٌ مِــنَ الأَحْـــبَــابِ
أَ أُعَـاتِبُ الحَـرْفَ الذِي يَكْوِي الحَشَا
مُـسْتَـحْــضِـراً ذِكْـــراً عَـنِ الغـــيَّـابِ
أَو أَكْـتُبُ الشِّـعْـرَ الشَّـجـِيَّ لأَرْتَـجِـي
أَمَــلاً يُــجَـــمِّــعُ فُـــرْقَــةَ الأَسْــرَابِ
أَمْ أَكْـتُـبُ الشِّــعْـرَ المَـلِـيءُ صَـبَـابَـةً
عَــلِّـي أُخُــفِّـفُ حَــيرَتِـي وَعَـــذَابِـي
قَــدْ صِـغْتُ قَـافِـيَـةً تَـعُـجُ مَــواجِـعاً
مِـنْ فَــرْطِ حُــزنٍ مُـتَـرَعٍ بِـجِــرَابِـي...
♦#في_وصف_بائسة ...
مـرَّتْ ودمــعٌ غــزيـرٌ شَـقَّ خــدَّاهـا
والـدَّهـرُ غـيَّر بعضاً مِـنْ مُـحـيَّـاهـا
والحـزنُ أمعـنَ في إنهـاكِ خطوَتهـا
يكـادُ يشكـو مِـنَ الترحــالِ نعـلاهـا
وَهْـنـاً تـجـرُّ سـنينـاً مِـنْ تـعـاسـتهـا
ونـابـهـا البـؤسُ والإذلالُ غـشَّــاهـا
تـمـشـي حــيـاءً وأفـكــارٌ تُـراودهـا
تغـزو وتُوشِـكُ أنْ تسـتنطـقَ الآهـا:
"أنْ كيف مزَّقَ سيفُ الظُّلمِ رحمتنـا
والعـطـفُ عـزَّ وعـنْ أخـلاقنا تـاهَـا"
مَـنْ ذا يرقَّ لـهـا إذْ ترتـجـي فـرجـاً
أو مَـنْ يلمـلِـمُ شـيئـاً مِـنْ بقـايـاهـا ..؟!!..
يا ويحـها ولظى التشـريدِ تـلفحـها
كمْ عثَّرَ الجوعُ عندَ السَّيرِ ممشاهـا
قد أيقنتْ ونيـوبُ البؤسِ تصرعهـا
أنْ ليسَ يسمـعُ غـير اللهِ شكـواهـا ...
♦#تاهت_سفيناتي ...
الحـزنُ أصبـحَ رُكـنـاً في حِـكـايـاتِي
والقلـبُ بـاتَ قرِيحـاً مِـنْ مُـعـانـاتِي
واليأسُ لـوَّعَ في الأضـلاعِ خـافِـقـةً
بـاتـتْ تـغُـصُّ بـأوجــاعٍ عـمــيـقـاتِ
مـذْ ساورتْ أمـنَ هـٰذا القلبَ طـارقةٌ
أضـحَى كسِـيراً أسِـيراً للـحـمـاقــاتِ
وفـارقـتْـنِـي شُمـوسُ السَّعـدِ غـارِبـةً
وانهـلَّ دمـعٌ تهامَى مِـنْ سحـابـاتِـي
كـانـتْ تُـعـانـقُــنـا الأفـراحُ تـغـمُـرنـا
إذْ أزهـرَ الحـبُّ صفواً في حـديقاتِي
ونـرشـفُ العـشـقَ أكـوابـاً مُــتـرَّعــةً
لـمْ يَعْتَرِ اليأسُ حـلْمَ الأمسِ والآتِـي
في غمـرةِ الحـبِّ وحشُ الهمِّ باغـثَنا
والخوفُ أخمدَ وهجاً مـنْ صبابـاتِـي
ناجَـيتُ عَـينَـيكَ أرجـو حِـينـها أمـلاً
وأَسـتـعِـيـدُ بصِـيـصـاً مـنْ مسـرَّاتِـي
لـكـنَّـمـا البـيـنُ أقـوَى مـنْ مُكابـرتِـي
واليأسُ أكـبـرُ مـنْ عـزمِي وغايـاتِـي
والعــذلُ أسـرفَ في إذكـاءِ قـارِعــةٍ
أبـلـتْ فـؤادي وزادتْ مـنْ عذابـاتِـي
والآن يا وجـعـاً قـدْ عـادَ يعصِفُ بِـي
ويُسـعِـرُ الشَّـوقَ نَكْأً في جِـراحـاتِـي
كـمْ رُمْـتُ عِـندكَ مرسـاةً لأشـرِعـتِـي
واليـومُ تاهـتْ بِـلا مرسىً سفينـاتِـي
دعنِي ويأسيَ واغربْ عنْ سما مُدُنِي
فـالـقـلــبُ أدمــنَ آلامِــي وآهـــاتِـي..
♦#على_سبيل_المجد ...
إذا مـــا رمـــتَ أمــجـــاداً وعِــــزّاً
فــثــابـرْ لا تُـبــالــي بــالــخـصُـومِ
فـطـعــمُ الفـوزِ كالشَّــهدِ المُـصـفَّى
وثــوبِ الصَّـبـرِ ألـيَـقُ بـالـحـلـيــمِ
وسـرْ في دربِ أهـلِ العـلــمِ ترقَـى
وأَســرِجْــهَـا خـيــولَـكَ لـلـنُّـجــومِ
فكـمْ شـمـخـتْ إلى العلـيا عـقــولٌ
تـحـلَّــتْ بـالـمــعــارفِ والـعـلـــومِ
وكـم يسـعى لنـشـرِ الجـهـلِ قــومٌ
كمـنْ يُذكِى حريقـاً فـي الـهشـيــمِ
فجــرِّدْ حــازمـاً لـلـجـهــلِ سـيـفـاً
وحــاربْ كُــلَّ ذِي خُــبـثٍ أثــيـــمِ
ومـهـما نـكَّـصَ الـحـسَّــادُ عــزمــاً
فـقُـــمْ لا تكــتـرثْ بـنـعِـيـقِ بُــومِ
وحــاذرْ أنْ تَـهــابَ الـمـوتَ يـومـاً
إذا مــا كــنــتَ ذا قـلـبٍ سـلــيـــمِ
فلا يخشى انقِضاضَ الموتِ سـاعٍ
على نـهـجَ الصِّـراطِ الـمـسـتـقـيـمِ
ونَـيـلُ الـمـوتِ لـلأبـطــالِ فـخــرٌ
وذِكــرُ الـمــوتَ هــولٌ لـلـظَّــلــومِ
فكُــنْ أنِــفــاً أبـيّـاً مــثــلَ لـــيــثٍ
ترفَّــعَ عــنْ مُـخــادنــةِ الـلـئــيـــمِ
وثُــرْ لـلـحــقِّ لا تـقــبــلْ بـضـيــمٍ
فــإنَّ الــذُّلَّ مــقـــبــرةُ الـكــريــمِ..
♦#أصابني_الوجد ...
أصابني الوجدُ واجتاحتنيَ الفِكَرُ
ورافقَ الحزنُ عيناً هدَّها السَّهرُ
وراودتني ظنونٌ أهرقتْ مُقلي
فاحترَّ قلبي وجافى ليليَ القمرُ
يا رجفةً في حنايا القلبِ حائرةً
قدْ ساورتني ونارُ الشَّوقِ تستعرُ
ماذا جرى لي ونبضي يشتكي قلقاً
يُشقِي الفؤادَ وجسمي نابهُ الخدرُ
يامنْ تملّكَ نبضَ الحرفِ في لغتي
يا مبتدايَ فهلْ منْ وصلنا خبرُ
مذ أسعرَ البينُ أشواقاً بقافيتي
غمَّ القصيدُ وغشَّى حرفيَ الكدرُ
ماذا أقولُ وأطيافٌ تلاحقني
أقصتْ وسادِي وجفني شابهُ الخوَرُ
كُلِّي رجاءٌ وبي شوقٌ يؤرِّقني
يطيبُ وصلٌ وقفرُ العمرِ يزدهرُ
فأجملُ العشقِ وصلٌ لا انفصالَ له
إذْ ينقضي الحزنُ والأروحُ تنصهرُ ...
♦#لا_لن_أعود_أليه ...
ألقيتُ أحلامي على كتفيهِ
إذْ غرَّني أنْ الهناءَ لديهِ
رقصتْ بلابلُ خافقي في لهفةٍ
أملاً بأنْ تغفو على زنديهِ
صدَّقتُهُ يا ليت ما صدَّقتُهُ
لم أدرِ أنِّي لعبةٌ بيديهِ
وظننتُهُ لجراحِ قلبي بلسماً
فأراقَ آهاتي على قدميهِ
وأذاقني طعمَ المهانةِ عامداً
إذْ لاحَ طيفُ الغدرِ في عينيهِ
فغرقتُ في لُججِ الأسى وعذابهُ
مذْ خيبتي رُسِمتْ على شفتيهِ
أيظنُّ أنِّي لنْ أطيقَ فراقهُ
كالطِّفلِ محتاجٌ إلى أبويهِ
إنْ خيَّروني بينَ أنْ ألقَى الرَّدى
وهواهُ ما اخترتُ الرُّجوعَ إليهِ ...
♦فضلًا
1__إقرأ للشاعرة
2__تحدث عنها في تعليق
3__رسالتك إليها في تعليق
♦الى هنا نكون قدوصلنا معكم الى ختام قراءتنا لحلقة الليله من برنامجكم اليومي الرمضاني حكاية شاعر معاصر
تقبلوا خالص تحايا إدارة مجلة غذاء الروح والفكر وفرسان الشعر
💥 الاعداد والتقديم
محمدعبده القبل
💥من الاشراف والمتابعه
أ.سليم القدور
أ.فارس طاهر الزوقري
أ. محمد عبدالله المنصوري
💥الترشيح والتقييم
د.نبيل الصالحي
💥التصميم والتكريم
أ. نهلة احمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق