2017/12/19

((...بِلْ"١"...)) بقلم الشاعر/ عَبْدُالرَّزَّاقِ الْأَشْقَرُ

((...بِلْ"١"...))
على أنقاضِ معبدِ (بِلْ)
روما و بيزنطة
و فُرسٌ 
و الخوارجْ
و بقيةٌ
منْ آلنا
لمْ يستفيقوا
بغتةً
صاروا كمارجْ
و الرِّيحُ تحملُ منْ غبارِ الطَّلعِ ملياراً
و تذروها
فتصعدُ كالمعارجْ
لا الماءُ يروى ظامئاً
أبداً و لا يسقي الأتارجْ"٢"
قدْ سوَّروهُ باللظى الذَّهبيِّ
فانقضَّتْ بوارجْ
منْ خلفِ ليلِ الأطلسيِّ
إلى متاهاتِ المخارجْ
على أنقاضِهِ رسموا
، و لمْ يجدوا
سوى فحمٍ
تشظَّى
و عليهِ قدْ رسموا، نماذجْ
واستحضروا(الزباء"٣")
مثلَ ليقطةٍ
قدْ زوَّجوها عنوةً
و (قصيرُ"٤") لمْ يجدعْ
لأمرٍ أنفَهُ
لكنَّهمْ جدعوا
أنوفَ الزَّائرينَ جميعَهمْ
قدْ روَّجوها قصَّةً
و سبوا الصَّبايا جهرةً
وقدْ سرقوا الدَّمالج"٥".
عَبْدُالرَّزَّاقِ الْأَشْقَرُ
------------------------------------------------------
"١"معبد بــل في تدمر، بل إله بابلي أكادي الأصل، وهو يمثل في الديانة البابلية رب الأرباب، مثل جوبيتر الروماني، وزيوس اليوناني.
"٢"شَجَرٌ مِن فَصِيلَةِ البُرْتُقَالِيَّاتِ، يُعْطِي ثِمَاراً
أَكْبَرَ مِنَ الَّليْمُونِ لاَ يُؤْكَلُ، يُصْنَعُ مِنْ قِشْرِهِ مُرَبَّى، عَصِيرُهُ حَامِضٌ. يُعْرَفُ بِالكَبَّادِ وَتُفَّاحِ العَجَمِ.
"٣" (الزباء) ملكة كانت ملكة تدمر (بالميرا) والشام والجزيرة وهي الزباء التي قيل عنها إنها بنت عمرو بن الظرب بن حسان بن أذينة بن السميدع أمها إغريقية.
" ٤"قصة لأمر ما جدع قصير أنفه
قصة المثل :
كان للملك جذيمة الأبرش ابن أخت يدعى عمرو بن عدي ، كان يحبه كثيرًا ، ويقربه منه ، ولما قتلت الزباء جذيمة ؛ ثأر منه لأنه قتل أباها ، قرر عمرو أن ينتقم لخاله ، ويقتل الزباء ، وكانت الزباء قد سألت كاهنا عن أمر هلاكها ، وكيف سيكون ؛ فأخبره أنه سيكون على يد عمرو بن عدي ، فاحتاط لذلك ، وأخذت حذرها منه .
وأشار شخص من حاشية عمرو عليه ، واسمه قصير ، أن يجدع أنفه ويضربه بالسياط ، حتى يترك أثرًا بجسده ، وبعدها يذهب قصير إليها مدعيًا أن عمراً غضب عليه ، ولكن عمرو رفض اقتراح قصير ، ففعل قصير بنفسه ما قال .
ولأن العرب تعرف قصيراً ، ومدى خبثه ، أدركوا أنه ما فعل بنفسه ذلك إلا لأمر ما ، ومن يومها وهذا المثل يضرب بينهم ، حينما يظنون بماكر شيئًا ، ذهب قصير بعدها إلى الزباء ، فرأته على حاله ، بأنف مجدوع وجسد مصاب ، فظنت أن عمراً غضب عليه ، وأن قصير سينتقم منه ، فوثقت به وضمته إلى رجالها ، وظل قصير يحتال عليها حتى مكن عمرو منها ، فدخل عليها وقتلها وفي رواية أخرى شربت سماً كان في فصّ خاتمها.
"٥"جمع: دَمالِجُ- وَضَعَتْ في مِعْصَمِها دُمْلُجاً مِنْ ذَهَبٍ : أَيْ سِواراً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات