2017/06/02

يا غارةَ الله كلمات بقلم ا. فضل_الفلاحي

يا غارةَ الله
كلمات
فضل_الفلاحي
اللـــــــــــــيلُ ولِّىٰ وولَّىٰ مَن لهُ دانا
والفـــــــجرُ خلَّىٰ عبيدَ الكُفرِ عُميانا
والظلـــــمُ لمَّا رأىٰ الإصباحَ منتشرًا
عليهِ أعلَنَها حربًا وعـــــــــــــــدوانا 
وظلَّ يَخــبُطُ في التفكيرِ عن شَرَكٍ
يُصْـــــلي بهِ الناسَ أُخدودًا ونيرانا
فكَشَّرَ الناب َ والأســنانَ في غضَبٍ
وباتَ يلهثُ كالمســـــــعورِ عطشانا
لا يرتوي أبدًا إلا بنــــــــــــــــهرِ دمٍ
من قـــــلبِ مَن قالَ إنَّ اللهَ مولانا
يا مسلمونَ ذرُوا الأحقادَ واتَّحِدوا
صفًّا وكونوا عبادَ اللهِ إخــــــــوانا
لا ترهبُـنَّ وعيـــــــدَ الجائرينَ فهُم
أدنىٰ وأســـــفلُ مَن عاشوا بدنيانا
ســــــــيُغلَبونَ بإذنِ اللهِ فانتظِروا
فالنصـــــــرُ آتٍ وربِّي ليسَ ينسانا
لن يســتطيعوا وإنْ دَوَّتْ بنادقُهم
أنْ يهزموا بالرصـــاصِ الحيِّ قرآنا
واللهِ لو قَطَـــــعوا مليونَ جُمجُمةٍ
وفَجَّروا أرضَنا الخضـــــراءَ بركانا 
أو حاصرونا بشِـــعبٍ غيرِ ذي ثمرٍ
لن نســـــــــــتكينَ لهم ذُلًا وإذعانا
فرعونُ ذَبَّحَ أطفــــــالَ البلادِ ولم
يترُكْ وليدًا سِـوىٰ موسىٰ بنَ عمرانا
رَمَتْهُ في اليمِّ أُمٌّ كي يعـــيشَ ولا
تراهُ يُذبَحُ للطـــــــــــاغوتِ قربانا 
رَمَتْهُ والعينُ تُجري دمــــعَ مقلتِها
والقلبُ أصــــــبحَ مِمَّا حَلَّ حيرانا
فســار في البحرِ والتابوتُ يحملُهُ
إلىٰ الذي منهُ خَـــوفُ الأمِّ قد كانا
فاســــــتقبلتْهُ إلىٰ أحضانِها امرأةٌ
في قلبِها حمـــــــلتْ حُبًّا وتِحنانا
قالتْ لمن حولَها لاتقتلوهُ عســـىٰ
أنْ نستفيدَ بهِ في قصـــــرِ مولانا
فأقبلتْ أُخــــــتُهُ قالتْ أأُرشِدكُم
علىٰ التي تكفلُ الأطـــفالَ مَجَّانا
تُؤويهِ في حُضــنِها كالأُمِّ تُرضِعُهُ
فعادَ موســـىٰ لصدرِ الأُمِّ عطشانا
في القصـرِ عاشَ وعينُ اللهِ تحرسهُ
لم يخشَ فرعونَ والسفَّاحَ هامانا
وعندما شبَّ واشــتدَّتْ سواعِدُه
أضحىٰ شريدًا ومطرودًا وحيرانا
وبعدَ دهرٍ أتىٰ للقصــــــرِ في ثقةٍ
باللهِ أنَّ زوال المُـــــــلكِ قد حانا
حتىٰ أتىٰ الأمرُ للأمـواجِ تغرقهم
لمـا أســــــالوا دمَ الأخيارِ وِديانا
ونحنُ إنْ شاءَ ربُّ الكونِ سوفَ نرى
ما يُثلجُ الصدرَ في من للحِمى خانا
من استباحَ دماء المسلـمينَ ولم
يرحمْ نساءً وأشـــــياخًا ووِلدانا
من ذَبَّحَ الناسَ أسرىٰ دونما سببٍ
وحاربَ اللهَ إســـــــرارًا وإعلانا
ياغارةَ اللهِ هٰذا حــــــــالُ أمتِنا
فأقبِلي وامسحي بالنصرِ أحزانا
قد سامَنا جيشُنا سوءَ العذابِ ولم
نُرسلْ لغيرِ إلٰهِ الكونِ شـــكوانا
يا ربُّ غيثَـكَ للمستضعفينَ فقد
عاثَ الطُّغاةُُ بهم ظلمًا وطغيانا
فانصُرْ عبادَكَ واجمَعْ شملَهُم وقِهِم
مكرَ الذين لهُم يرجـونَ خُذلانا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات