2017/06/02

حكاية شاعر معاصر -- الشاعر المتألق محمد الصيرة -- اعداد وتقديم الاستاذ الشاعر محمد عبده القبل



الشعراء والشواعر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
جمعتكم طيبة مباركة
وأمسيتكم جميلة ماتعة نلتقيكم في حلقة الليله من برنامجكم اليومي الرمضاني حكاية شاعر معاصر
بضيف جميل ونجم وضاء 
الشاعر المتألق محمد الصيرة
♦هو…
محمد علي قايد الصيرة من مواليد محافظة ذمار وصاب العالي 1996م
أكتب الشعر من فترة قصيرة لاتتجاوز الستة أشهر
أكملت دراستي الثانوية العام الماضي
أحد طلاب الدكتور نبيل الصالحي في دورات علم العروض التطبيقي
أحب الشعر منذ كنت في الدراسة الإعدادية
أحب وأقرأ كثيراً لجرير والأخطل وأبا العتاهية
أما العصر الحديث فأكثر قرائاتي للشاعر الراحل الأستاذ عبدالله البردوني
والشاعر المصري فاروق جويدة وغيرهم من الشعراء الراحلين والمعاصرين
♦قال عن نفسه
(لا أعتبر نفسي إلى الآن شاعراً ولكن سأكون في المستقبل إن شاء الله)
-------
وبرغم صغري قد ملكت شياصباً
وجعلتهم جيشٌ على الحكامِ
شيطانُ شِعري ضد كل تغطرسٍ
أيضاً وضد الظلم والإجرامِ
-------------------------
-♦من كتاباته وقصائده
♦(بِكَ أستجيرُ)

ياعالمَ السراءِ والضراءِ
ياكاشفَ البلوى مع الأرزاءِ
يامالكَ الأملاكِ ياربَّ السما
والأرضِ ياشافي مِن الأدواءِ
يامخرجَ الأحياءَ مِن مَيْتٍ ويا
من أوجدَ الألقابَ للأسماءِ
يامن إليه الأمرُ كلهُ راجعٌ
يامن يجيبُ إذا رفعتُ نِدائي
بِِكَ أستعيذُ مِن الذنوبِ وثقلِها
أدعوك ياربي فأنت رجائي
من لي سواك لكي ألوذُ ببابِهِ
من لي سواك ليستجيبَ دعائي
فإليكَ قد مُدت يداي تَضرعاً
وسط الدجى في ليلةٍ غماءِ
سبحانك اللهم أنت ولينا
ياعالماً بتعاستي وشقائي
بالذكر والتسبيح قلت قصيدتي
علّي سـأُشفى مِن لهيبِ عنائي
زادتْ صباباتي وزاد ضجيجُها
وازدادَ في جنحِ الظلامِ بُكائي
أرضي وأوطاني يمزقُها الأسى
صرنا على عصرٍ مِن الضوضاءِ
إني أنا العربيُّ إسمي قد بقى
أما العروبةُ مالها ببقاءِ
ولَكيف تبقى والدماءُ تُحيطُنا
والأرضُ أصبح ريُّها بدماءِ
بِك أستجيرُ فقد رأيتُ بأمتي
جماً من البرحاءِ والأقذاءِ
ظهر الفسادُ بأرضِنا وتكالبتْ
في أمتي الحكامُ مثلُ وباءِ
الكذبُ والتدجيلُ صار مبجلاً
ومُقَدساً بوكالةِ الأنباءِ
ساحُ التباغضِ والتكارهِ بينَنا
طال الصراعُ وطالتِ العدواءِ
ماعدت أدري من يقودُ زمَامنا
ولمن سأرفعُ رايتي ولوائي
إني لأكرهُها الطوائفَ كلَّها
فلِمن سأعلنُ طاعتي وولائي
يتقاتلون لأجلِ حُلمٍ زائفٍ
قتلوا النفوسَ ومزقوا أعضائي
أَكَلَ الوحوشُ عظامَنا ولحومَنا
والأرضُ في عَفَنٍ ومِن أشلائي
فِتَنٌ رأيناها كليلٍ مُظلمٍ
فيها الحروبُ وشدةُ البأساءِ
صرنا ننامُ على دويَّ رصاصِهم
والنارُ تحرقُ مِعطفي وردائي
حِملٌ ثقيلٌ حاملين وكلما
قلنا يخفُّ يزيدُ في إعياءِ
هَدُّوا بلادي والديارَ وحلمَنا 
جعلوا السعادةَ والسرورَ ورائي
وبرغم مافعلوا بحقي تارةًٌ
لازلت أحملُ للبلادِ وفائي
لازلتُ أخترقُ المتاعبَ كلَّها
بعزيمتي وكرامتي وإبائي
حتى سئمتُ العيشَ في أكنافِ مَن
باعوا البلادَ وحطموا أرجائي
يارب إني قد هرمتُ بفعلِهم
فمتى سيُنهى بالصباحِ مسائي
ومتى سأنسى ما جنوهُ ولاتُنا
ماعاد ينفعُ ثورتي و هِجائي
وعليك ياوطني السلامُ فإنني
دوماً سأذرفُ أدمعي ورثائي
علَّي سأغدو ناسياً ماقد جرى
في أُمةٍ باتت كسيل غثاءِ
سأقول في نظم القصيد تحيةً
لمعاشر الكُتابِ والأدباء
للمخلصين الناصبين يراعَهم
في وجهِ كلَّ جريدةٍ حمقاءِ
للثائرين سيوفُهم أقلامُهم
ضد الدمارِ وسفهةِ السفهاءِ
أما أنا سأضل أسأل دائماً
ربي النجا من زلةِ الشعراءِ
وأضل أسألهُ وأقرعُ بابَهُ
ليعيذَني مِن جنةٍ حراءِ
فأنا بذكر الله ثم نبيهِ
فبهِ يطيب ترنمي وغِنائي
أشتقت ياربي لحوضِ نبيَّنا
ولكوثرٍ ولجنةٍ حسناءِ
ولسندسٍ واللُبسِ مِن إستبرقٍ
وزبرجدٍ في جنةٍ علياءِ
ولأنهرٍ مِن سلسبيلِ وأنهُرٍ
لبنٍ ومن عسلٍ ومن صهباءِ
أشتقت ياربي لألقى جنةًٌ
حصباؤها الياقوتُ كالأظواءِ
وترابُها المسكُ الجميلُ ووحلُها
مِن عنبرٍ وقطوفُها نَعماءِ
كثبانُها الكافورُ أصفرُ لونُهُ
ونباتها من زعفرٍ خضراءِ
والألنجوج بغير نارٍ ريحُهُ
وبلا وقودٍ عبرةٌ للرائي
وقُصورُها العلين يزهر نورُها
ياقوتةٌ من شدةِ وصفاءِ
بيضٌ وحمرٌ بل وخضرٌ لونُها
والبعض من يا قوتةٍ صفراءِ
والحورُ فيها غانجاتُ بريطها
من نورِ معترجاتِ بـاستحياءِ
متزيناتُ مزملاتُ بريحةِ الـ
مسكِ الجميلِ وأعينٍ كحلاءِ
وأرائكٌ من لؤلؤٍ مصنوعةٌ
فيها الجمالُ وأحسنُ الأشياءِ
ريحانُها وثمارُها وقصورُها
وحليُّها في واسعِ الأرجاءِ
أنهارُها وفواكهٌ وجواهرٌ
لا نستطيعُ العدَّ بالإحصاءِ
فيها التي مالا رأيتُ وسقفُها
عرشُ العظيمِ ومُسعِدُ السعداءِ
هي رحمةُ الرحمنِ جَّل جلالُهُ
للمتقين عبادَهُ الندماءِ
للقانتينَ العابدينَ لربّهِم
والتائبينَ لفارجِ الغماءِ
للحامدينَ الشاكرينَ لربّهِم
والصابرين بشدةٍ ورخاءِ
للآمرين بكلِّ معروفٍ رأوا
والناهيين لمنكرٍ وبلاءِ
للمنفقين بمالِهم ونفوسِهم
ولكافلِ الأيتامِ والضعفاءِ
يامن إليه رفعتُ كلَّ مآربي
اجعل بها داري وكلَّ هنائي
إني نويتُ إلى طريقِ وصالِها
والنفسُ والشيطانُ مِن أعدائي
فأعِن إلهي تائباً قد هَدَّهُ
طولُ الدروبِ وكثرةُ الأنواءِ
ثم الصلاةُ على النبي محمدٍ
ما فاضتِ الأرزاقُ بالآلآءِ
-------------------------------------------------------
؛♦(آن الرحيل)

كم سوفَ تبقى في الحياةِ مُعَمّرا 
ستينَ عاماً أو أقلَّ و أكثرا
🥀🥀🥀
جَهِز متاعك فالحياةُ قصيرةٌ 
آن الرحيلُ إلى المقابرِ والثرى 
🥀🥀🥀
فاربأْ بنفسكَ بالعفافِ ولُذْ بهِ
كي لا تكنْ مُتَحَسِّراً إنْ تُقبرا
🥀🥀🥀
لايلهينَّك جمعُ مالٍ رُمْتَهُ 
لاينفع المالُ المُجَمَّعُ مَنْ سرى
🥀🥀🥀
أولم يَئِنْ يومُ الخشوعِ لِذِكرِهِ 
كي يُشرقَ الوجهُ الشحوبُ ويُسفِرا
🥀🥀🥀
أولم يَئِنْ يومُ الرجوعِ لربِّنا 
يا أيها العبدُ الضعيفُ تَفَكَّرا
🥀🥀🥀
يومٌ يكونُ الناسُ أجمعَ قد أتَوا
فيهِ وحتى الوحشُ فيهِ لَيُحشَرا
🥀🥀🥀
تتزاحمُ الأقدامُ والأنفاسُ في
ضَيقٍ وقد شابَ الوليدُ وأُذعِرا
🥀🥀🥀
يوم الحساب ويالشدةِ هولِهِ 
(ياليتني قدّمتُ ) ماقد أُخِّرا
🥀🥀🥀
الشمس تدنو قدر ميلٍ حينَها
والخوفُ أقبلَ والتجهمُ أَدبرا
🥀🥀🥀
ماذا نقولُ وكيف يصبحُ حالُنا 
( إقرأ كتابَك)والخلائقُ في العَرى
🥀🥀🥀
والله إن الموتَ آتينا وما 
بعد المماتِ يكونُ حقاً أَخطرا
🥀🥀🥀
ومناديَ الجبارِ يصرخُ حينَها 
قوموا إلى فصلِ القضاءِ وما جَرى
🥀🥀🥀 
أين الذين تكبروا وتجبروا
ويلٌ لِمن عاش الحياة تكبُّرا
🥀🥀🥀
أين الملوك وأين أين جيوشُهُم
كالذرِّ صاروا بل أذلَّ وأصغرا
🥀🥀🥀
وجهنمٌ غضبى وفُكَّ زمامها
ترنو إلى جمعِ العصاةِ تَكدُّرا
🥀🥀🥀
زقومُها وحميمُها وجحيمُها
والماء ُ مِن غسلينَ فيها أبحَرا
🥀🥀🥀
أغلالُها وسلاسلٌ مصنوعةٌ 
فيها وأنكالٌ فبئس َ منِ اشترى
🥀🥀🥀
وطعامُها الزقومُ بئسَ طعامُها
يغلي بُطونَ الآثمينَ لِيَصهرا
🥀🥀🥀
فيها زبانيةٌ شِدادٌ كلُّهم
لم يعصوّا الجبارَ إنْ هُمُ يأمُرا
🥀🥀🥀
(ياأيها الإنسانُ إنكَ كادِحٌ)
إياكَ أنْ تقضي الحياة تَبختُرا
🥀🥀🥀
مالمال والأهلونَ إلا نعمةٌ
من ربِّنا ذي كل شئٍ قَدَّرا
🥀🥀🥀
فانجُ بنفسكَ قبلَ فوتِ أوانِها
فالعمر ُ مايوماً يعود ُ إلى الورى
🥀🥀🥀
ثم الصلاةُ على النبيِّ وآلهِ
ماعسعس الليلُ الذي يدعو الكرى
🥀🥀🥀
------------------------------------------
♦(من كثرة التوق)
من كثرة التوق شابت سود ناصيتي 
واحدودب الظهر والعكاز منسأتي
زار العناء دياري حين همت بها
مات الكلام وقض الصمت حنجرتي
حار اللسانُ بأنْ يهذي هنا ألماً 
فكيف توصفُ ياعنقاء قافيتي
لاتطلبي البوح عن حزن كتمتُ به
ِ فينا الكثير من الآلام سيدتي
لاتطلبي البوح من فمي ومن شفتي
بل واقرأي البوح في عيني وأدمعتي
ذرفت بالدمع أحزاناً غرقت بهاِ 
فابيضت العين من شوقي لقاتلتي
التوق يخنق أنفاسي بمشنقة ٍ 
وينزع القلب نزعاً ثم أوردتي
ماذا أحدث عن حالٍ وصلت لها 
والحب كالسل يعلو سوطهُ رئتي
ماذا أقول وحرف الشعر معتكفٌ
في مسجد الآه في أطراف مملكتي
نظم القصيد ونظم الشعر أرهقني 
إلا بمدح عيون ملك جوهرتي
ماذا أقول وأي القول أكتبهُ
والحبر قد جف في جدران محبرتي
سبعون يوماً وريح اليأس تعصف بي
أنهت قواي وهدَّت كل أشرعتي
ونبضة الشوق بالأحلام مؤمنةً 
فكَسر البعد مجدافي وأجنحتي
قرصان حب يموت اليوم من غرقٍ 
في لجة البحر و الأمواج أعمدتي
كيف النجاة و بحر الشوق مضطربٌ
أي العواصف هذي لم أرَ جهتي
ضاع الطريق وصار البحر مقبرة ً
ومزق الدمع قرطاسي وخارطتي
لو كان للوصل دستورٌ ومحكمةٌ
لسرت أشكو أمام الوصل مظلمتي
لقلت بالله ما ذنبي لتبعدني 
عنها وتنصب بالتفريق مشنقتي
أي الذنوب أجبني ماجنيت وما
صنعت حتى يكون اليأس نافذتي
إن كنت أخطأت في شئٍ جهلت بهِ
خَپِر فؤادي كي أمضي وقافلتي
------------------
♦(أنا شاعرٌ)
أنا شاعرٌ وأنا في ضجر 
وكل القوافي معي كالشرر
وامشي وربي يصد الخطر
وسيفي لساني لكل البشر
مدحت بشعري طيور الشجر
وأيضاً مدحت رذاذ المطر
هجوت بحرفي جميع الطغاة 
هجوت كثيراً لمن لي غدر
كتابات نظمي تلين القلوب
ولو كانَ بعضُ القلوبِ الحجر
وشعري جميلٌ ولٰكنني 
رحلتُ بدرب النَّوىٰ والسهر
نأيتُ بحرفٍ يشدُّ الرحال
وأنصب بيتي لألقى الأثر
لألقى خيالاً من الراحلين
لعلَّي ألقى صدى أو خبر
فبالأمس كانوا هنا يكتبون 
و جثمانهم يومنا إندثر
ولكن هنا خلَّفوا كنزهم 
جميلاً ثميناً لكل البشر
فماتوا وعاشت دواوينهم
تغذي العقول لنجني الثمر
سيمشي على الدرب فاهي الفصيحُ
شغوفاً وأجري كلمح البصر
سأمضي وأكتب ماطاب لي 
من الآن حتى يحين السفر
سأكتب مدحاً وفخراً وحُبَّاً 
بوقت الغروب ووقت السحر
سأكتب حتى تعم حروفي
فضاءً وبحراً وجواً وبر
وأبني من الحرف بيتاً جديداً 
يعانق فخراً ضياءَ القمر
سأجني من الضاد عزاً ومجداً 
و ربي معي مؤمناً بالقدر
سأمضي وأكتب ماطاب يوماً 
فَدَاءُ الأديبِ بدمي انتشر
--------------------------------
♦متى اللقيا
________
متى اللقيا متى يوم التلاقي
متى يُطفى لهيب الإشتياقِ
متى أغدو إلى أهلي وصحبي
فقد تعبت من الترحال ساقي
فإني قد ذهبتُ أقول شِعري
ومِن بلدي إلى بلدِ (العراقِ)
وقلت الشعر في بلدانِ (كِسرى)
شدوتُ بهِ على كل الرفاقِ
وفي( النرويج) قلت هناك بيتاً
توافق للقصيد وبااتفاقِ
ومِن نهرِ (الفراتِ) غزلتُ نثراً
ليجعل وحشتي تلقى عِناقِ
كتبتُ الشِعر كي أنسى هِمومي
ولخبطتُ المعاني في السياقِ
لعل الشِعر يجمعني بناسٍ
فكم تركوا فؤادي في فراقِ
بهذا نكون قد وصلنا معكم إلى ختام قراءة حلقة الليلة 
تقبلوا خالص تحايا إدارة مجلة غذاء الروح والفكر وفرسان الشعر
 ♦فضلًا 
1__إقرأ للشاعر 
2__تحدث عنه في تعليق 
3__رسالتك إليه في تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات