2017/11/07

أمي ..في ذكرى رحيلك بقلم أ. سميرة عيد

أمي ..في ذكرى رحيلك
تسائلني سنيني القادمات
أين نبع الحب ..ومنهل العطاء
ترتمي عيوني في ملامح وجهك
تجتاحني بحور شوقي 
وتعبرني المطالع ..
يسومني لهيب من اﻷلم 
لفراق وحهك الوضاء 
شابت النفس ..على حدود
أمسك ..لافرحة ..لاهناء
.......
صدى صوتك يصدح في أذني
يمﻷ الرحب أغاريد حب ونقاء
تستعير اليلابل عذب لحنك
يخجل النهر من سنابل قمحك 
يخضل عشب ﻷجلك ..
يرسم القمر نفسه بدرا
على خد السماء
.... .
إن يديك يدا مريم حين هزت إليها .. 
وعنفوان كليوباترا
وصلابة الخنساء 
منديلك أمي كان سفحا 
من ياسمين وورد وبهاء 
ووراءك تمشي اﻷزاهير 
مثنى وفرادى ...وفي همسك الشفاء
في كل زفرة من بوحك 
يستحيل الصبر جبلا
يفرش العرق لجبينك سجادة
الطهر ..والقداسة . والكبرياء
......
تلك الشفاه مااا فتئت تذكر الرحمن 
ترتل القرآن بكرة ..ومساء
ودعاء الفجر يسافر في حضن الغيم 
يرجو استجابة من رب السماء
ودمع العين لؤلؤ على الخدين 
في تضرع لخالق الكون 
الله ..الله ..ياطهر الدعاء ..!
... ......
على خارطة الدهر تمثل عمرك فصولا
ففي الربيع تزهرين وردا
وفي الصيف ضفائر قمح ..
وخريف الزيتون بركة وجل الخير
في مطر الشتاء ..
... .....
لوحة عذاياتك تختصر اﻷلم في صمت
وكتمان شكوى ...
أرق توسد الجفون الجائعات لمستراح
من أنين وشقاء
لم يعرف الخضاب لون اناملك
ولم تتباهى اصابعك بحناء
تمشي الدروب إليك حافية الخطا
تطعمين نحول جسمك .. 
أواه . يااااكبر العطاء ..!
يحتل النور تجاعيد وجهك
يفيض ..جمالا ..وحياء
..... .
عيونك الحانيات تعطر أثوابي 
ترسل عبقا ..ورجاء
يفيض القلب ..في ذكرى رحيلك
ياسمينا .(عبيتران )..
تلك زهرتك المفضلة ..
وعطر خميلتك الغناء
على دروب حنانك درج القلب 
نطقت الروح ..وانتشر الضياء
.......
ينتهي عمري عند حدود اسمك
يااااجنة من تحت قدميك 
الثناء والجزاء 
أمام محرابك أقدم روحي 
قربانا وأرتل صلاة 
لعل الله يكتب لي 
في جتتك اللقاء
أمي ياااااكل النساء
إلى روح أمي
سميرة عيد 2/11/2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات