2017/11/07

نداء للضمير الغائب للشاعر علي عامر الشرعبي

نداء للضمير الغائب
إلى من لا ضمير له انادي 
أيبقى بيننا حيُ الضميرِ
هنا وطنٌ يدمر كلَّ يومٍ
 وسيف الجوعِ أودى بالفقيرِ
هنا يا امة القرآن شعبٌ 
يبادُ وليس يلقى من نصيرِ
وليس هنا سوى حزم  وخزم
وقتل للصغير وللكبير
وأنصارٌ وما نصروه إلا 
بقتل بنيهِ في شكلٍ مثيرِ
أتذكر عندما كنا رجالا
وكان الحب صافٍ كالغديرِ
دحرنا كل غازٍ عن.بلادٍ
بها الإسلام كالقمر المنير
قصورُ المجدِ تروي ماصنعنا
 و تروينا السدودُ لدى المسير ِ 
هداة.للدنى قدنا فتوحاً
فجاء العدل بالعيشِ القريرِ
وعانقنا النجوم بكل فخرٍ
وقلنا للمجرات استديري
أمير النفط حزمك ما أتانا
سوى بالحيفِ والظلم الحقير
أضفت لهمنا هما جديدا 
وكنت لقتلنا خير المغيرِ
فتهنا في وعود مارأينا
سوى كذب وتظليلٍ خطيرِ
تضاجعنا الكوارث كل يوم
وليت نفيق بالفعل الحقيرِ
وتحشدنا البغاة بكل خبثٍ 
فنأتي بالغباء المستطيرِِ
ويسلبنا الإرادة كل يوم
لصوص الخبز في ثوب السفير
ولكنا نواجه كل ظلمٍ
بصبر فاق أحمالَ البعيرِ 
فهذا الشعب مسكونٌ بمسٍ
كما لو كان في موتٍ سريري
متى سيفيق من سُكرٍ توالى
فقد أمسى ينام على الحصيرِ
تواعده الزعامات اللواتي
شربن دمائه شرب العصيرِ
وتأكل لحمهُ من غير ذبحٍ
ويرقبُ في ذهولٍ كالأسير
تواعده وتخلف كل يومٍ
ويجري خلفها مثل الصغيرِ
تلوك بنيه (عِلكاً) في حروبٍ 
وتلقيهم إلى شر المصيرِ
إلى ربِ السماء يشكو ولكن
أظن الشعبُ أدمن للنخيرِ
يذوق بصمتهِ كل الرزايا
وتقتلهُ موالاة الخبيرِ
يثورُ لكنهُ يحيا انبطاحا
ومهما ثار يرجع للأميرِ
يسامحه إذا ألقى خطابا
ويفرح إن دعاه إلى النفيرِ
علي عامر 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات